ميرزا محسن آل عصفور
39
ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع )
2 - ( وفيه أيضا ) عن محمد بن مسلم الثقفي عن الباقر أبي جعفر عليه السلام انه سمعه يقول : إنّ للقائم غيبتين يقال له في أحدهما هلك ولا يدري في أيّ واد سلك 24 . وأمّا ما روي عن الإمام الصادق عليه السلام فبالنحو التالي : 1 - ( خبر غيبة النعماني ) عن المفضّل بن عمر الجعفي عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السلام قال : إنّ لصاحب هذا الأمر غيبتين : أحدهما تطول حتى يقول بعضهم مات وبعضهم يقول : قتل وبعضهم يقول : ذهب فلا يبقى على أمره من أصحابه إلا نفر يسير لا يطلع على موضعه أحد من وليّ ولا غيره إلّا المولى الذي يلي أمره 25 . 2 - ( وفيه ) عن زرارة قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : إن للقائم غيبتين يرجع في إحداهما والأخرى لا يدري أين هو يشهد المواسم يرى الناس ولا يرونه 26 . 3 - ( وفيه أيضا ) عن عبد اللّه بن زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنه قال : للقائم غيبتان ، يشهد في أحدهما المواسم يرى الناس ولا يرونه 27 . إلى غير ذلك من الروايات الواردة في الباب . الفوارق الرئيسية بين الغيبتين قال الشيخ محمد حسين المظفري في تاريخ الشيعة : الفارق بين الغيبتين أن الصغرى توفق لمشاهدته والاجتماع به خواص مواليه ، وفي هذه الكبرى التي نحن فيها لا يتوفق لذلك الّا الخواص ، وفّقنا اللّه تعالى لمشاهدة تلك الطلعة الرشيدة ، والغرّة الحميدة ، وجعلنا من أنصاره وأعوانه في غيبته وعند ظهوره انه سميع مجيب 28 . أقول : وهذا الكلام هو مضمون ما رواه المحدث الفقيه النعماني في غيبته عن إسحاق بن عمّار الصيرفي قال : سمعت أبا عبد اللّه جعفر بن محمد عليه السلام يقول : للقائم غيبتان : إحداهما طويلة والأخرى قصيرة فالأولى يعلم بمكانه فيها خاصة من شيعته ، والأخرى لا يعلم بمكانه فيها إلا خاصة مواليه في دينه . ويمكننا أن نوجز الفوارق بنحو أكثر سعة بالنقاط التالية :